آخر المواضيع

مرحباً بكم على موقع ((لا صوفية في الإسلام)) تجدون في هذا الموقع : مقالات، صوتيات، كتب، مرئيات، وغيرها من الفوائد والفرائد والكنوز. نتمنى لكم متابعة ممتعة ومفيدة..

الثلاثاء، 25 ديسمبر 2012

مقدّمة القول المبين في حكم القنوت في صلاة الصبح والردّ على شمس الدين الزائغ المهين





""ولا تقنت في الفجر، إلا أن يدهم المسلمين أمرٌ من عدوّهم، فيقنتُ الإمامُ، فتتبَعُهُ"". (ابن بطّة العكبري، الإبانة الصغرى 298)

""عن أبي مجلد قال صليت خلف ابن عمر فلم يقنت فقلت ما منعك من القنوت ؟! قال إني لا أحفظه عن أحد من أصحابي"" رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات.
و""عن عبد الله بن مسعود أنه كان لا يقنت في صلاة الغداة (الصبح) وإذا قنت في الوتر قنت قبل الركعة وفي رواية عنه أيضا قال كان عبد الله لا يقنت في شيء من الصلوات إلا في الوتر قبل الركعة"" رواهما الطبراني في الكبير إسنادهما حسن.اهـ
(الهيثمي، مجمع الزوائد (2/137) باب القنوت)

((إنّ التعالم هو عتبة الدّخول على القول على الله بلا علم، بل: إنّ التعالُم، والشُذوذَ، والترخُّصَ، والتعصُّبَ، كُلُّها منافذُ تُؤدّي إلى جُرم القول على الله تعالى بلا علم)). (بكر أبو زيد، التعالم وأثره على الفكر والكتاب، ص129)




الحمد لله وبعد:
فقد اطلعت على مقالة آثمة خالية من العلم والأدب للمدعو (شمس الدين بوروبي) الكاتب في الجريدة المرحاض (العربي!) وذلك في جريدة الفتنة ونشر الرذيلة "الشروق" (الأفول) - التي أتاحت له الفرصة هي الأخرى ليقضي فيها حاجته!فأحسن وأجاد !!- العدد 2076 الإثنين 20 أوت 2007م الموافق لـ 07 شعبان 1428هـ.

وكان عنوان المقالة: استحباب القنوت في صلاة الصبح: كتبه: شمس الدين، الثلاثاء الواحدة ليلا بعد منتصف الليل 24 جويلية.
وجاء في مقدّمة هذه المقالة (المهزلة!) ما يلي:
لا تزال –الطائفة المنحلّة- عندنا تثير فتناً لا نهاية لها في بيوت الله زاعمة تقليداً لمشايخها أنّ القنوت في صلاة الصبح بدعة منكرة يجب إزالته بل جعلوه من أسباب الجرح والتعديل.
فالإمام الذي يقنت عندهم من المبتدعة المجروحين ولذلك أحببت أن أبيّن مستند مالك والشافعي في المسألة حتى يتبين للنّاس أنّ –المتحنبلة- ما هم إلا مشاغبون فتانون يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف وسيتضح أنّ من يقنت في صلاة الصبح قد أحيا سنّة ثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم وعن صحابته الكرام وعن السلف الصالح وأنّ السعي لإبطالها ما هو إلا سعي لإبطال سنّة تحت غطاء السنّة.اهـ


نعوذُ بالله من أُناس ***** تَشَيّخوا قبلَ أن يَشيخوا

وقال آخر:

يمدّون للإفتاء باعاً قصيرةً **** وأكثرُهم عند الفتاوي يُكذلكُ


لقد فات المجتهد (!) طمس الدين أن يذكر لقرّاءه الأوفياء -أو الأغبياء- كلام الإمام أحمد والإمام أبي حنيفة وغيرهما من الأئمّة المحقّقين في المسألة، فهذا أقرب إلى روح البحث العلمي النزيه!
وما الذي جعل المجتهد (!) طمس الدين يغض الطرف عن ذكر كلام إمامين عظيمين من أئمة الفقه الإسلامي ؟!
ألا يُعتبرُ هذا الفعل الخسيس من طمس الدّين المهين خيانة علمية وجناية فقهية ؟!
ثمّ، من خوّل لشمس الذّين هذا (بالذال!) أن يتكلّم في الأمور العلمية والمسائل الفقهية والإعتقادية ؟!
من زكّاه من الشيوخ يا تُرى ؟!
من هم شيوخه ؟!
من هم تلاميذه ؟!
أين مؤلّفاته ؟!
من أين أصله بل من أيّ شيء هو ؟؟!!

قال ربيعة رحمه الله تعالى: ((ولبعضُ من يُفتي ههنا أحقُّ بالحبس من السُّرّاق)) !!

لقد خرج علينا هذا الخُنفشاريُّ المُتعالم الصوفي القبوري الجهمي الضال فجأة من غير سابق إنذار ومن غير دعوة من أهل الدّار (الجزائر) !

قال الإمام الأوزاعيُّ رحمه الله: ((كان هذا العلمُ كريماً بمُلاقاة الرجال فلمّا صار في الكُتُب، صرتَ تَجدُهُ عند العبد والأعرابي)).

فبأيّ صفة يتكلّم هذا الشيء عمّن يُسمّيهم بالطائفة المنحلّة ؟!

ثمّ من الذي حلّها ؟! أو لعلّه يقصدُ بالمنحلّة المنحلّة أخلاقيا ؟! سواء كان قصدهُ هذا أم ذاك فالله الموعد، ولستُ من يمثّل هذه الطائفة -الناجية عند العلماء المنحلّة عند طمس الدّين وأمثاله السفهاء- ولكنّي أغار على حُرُمات الله أن تُنتهك وعلى دينه أن يُهان وعلى سنّة نبيّه أن تُشَوَّهَ.

وكيف لا تأخذني الغيرة وأنا أسمع هذا الجاهل الضال يقع في أعراض كبار العلماء بل في أعراض من لم تلد النّساء بعدهم مثلهم من الرّجال ؟!
كيف لا ينفجر بركان الغضب في وجه من يسبّ أولياء الله -الحقيقيين لا أولياءه المزعومين المُزيَّفين- ؟!
إنّ الذي يسمعُ من يطعنُ في مثل الإمام أحمد ابن حنبل رحمه الله ورضي عنه وأرضاه ثمّ لا يُحرّك ساكنا ولا ينطقُ ببنت شفا أنا أعتقدُ أنّه وصل إلى دركة بعيدة جدا من الضياع والضلال، ونعوذُ بالله من أن نسكُتَ عمّن يفعلُ ذلك فضلا عن أن نُقرّه، ولقد صدق من قال: من أمن العقاب أساء الأدب.

أمّا اتهام هذا الجاهل الضال للسلفيين بالتقليد فمردود على وجهه القبيح وهو كذبٌ محض.
وقد أحسن من قال:

لـي حـيلةٌ فيمن ينمُّ **** وليس في الكذّاب حيلة


من كان يخلُقُ ما يقولُ **** فحيـلتي فـيه قليـلة


وقد كُنتُ جمعتُ بحثاً مُختصراً حول التقليد والتمذهب وأسميتُهُ ((ماذا نفعل إذا خالف الحديث الصحيح المذهب المالكي)) وهو منشور على الشبكة وما جمعتهُ إلا ردّاً على هذا الجهمي الضال طمس الدّين وزميله في الغيّ بن بريكة، والعجيب في الأمر أنّ الرَّجل –أقصد طمس الدّين- كان –ولا يزال- يوجبُ على الجزائريين التقليد والتمذهب بالمذهب المالكي دون ما سواه من المذاهب فما باله هاهنا يُنكرُ عليهم تقليد شيوخهم –المُتحنبلة !- على حدّ تعبيره !!! إنّه التناقض والله.

وقد صدق من قال:

إنّ الأمورَ إذا الأحداثُ دَبَّرها ***** دون الشيوخ ترى في سيرها الخللا


وقال آخر:

إذا غاب ملاّح السفينة وارتَمَتْ ***** بها الرّيحُ يوماً دبّرتها الضفادعُ


أمّا كون السلفيين يُجرّحون ويُبدّعون الإمام الذي يقنت في صلاة الصبح ففي أحلامه، وهب أنّ ذلك وقع من بعض عوامّهم فإنّ الحكم على السلفية من خلال فعل بعض عوام السلفيين ظُلمٌ للسليفة مبين.

وكما قيل: ((لا بُدَّ في التّمر من سُلاّء النَّخل، وفي العسل من إبَر النّحل)).

ولو استجزنا هذا الصنيع –الطعن في السلفية باعتبار أعمال عوامّها- من طمس الدّين المهين لطعنّا في الإسلام والمُسلمين !!!


وليعلم القارئ الكريم أنّ عكس ما يفتريه طمس الدّين هو الواقع الذي ما له من دافع!
فالإمام الذي لا يقنُتُ في صلاة الصبح –عندنا في الجزائر- هو المُعرّض للتبديع والتجريح والفصل من منصبه !!!
ولا أزالُ أذكُرُ كيف كان يثورُ المُصلّون في وجه –ومن وراء ظهر- شيخنا أبي عبد الرحمن –وفقه الله- لأنّهُ كان لا يقنُتُ في صلاة الصبح أو على الأقل لا يُداوم على القنوت فيها.
وتعرّض غيره من أئمّة المساجد السلفيين في قسنطينة للفصل من مناصبهم لترك القنوت في صلاة الصبح.
رئ
وهذا الأمرُ منتشرٌ في كلّ مكان استشرى فيه التقليد والتعصّب المذهبيُّ وقلة الفقه في الدّين فها هو الشيخ العلامة الإمام محمّد تقي الدّين الهلالي عليه رحمة الله يحكي ما جرى له في العراق بسبب تركه للقنوت في صلاة الصبح فيقول كما في كتابه الماتع ((الدعوة إلى الله في أقطار مختلفة)): ((ولم يكن عند أولئك القوم شرك ظاهر أعني أهل السنة منهم -وهم قليل- وأكثر سكان القرية من الشيعة، ولكن كان فيهم جمود على التقليد والتعصب للمذهب مع جهلهم فالمتعصبون للمالكية غضبوا بسبب تركي القنوت في صلاة الصبح ...)) .

وجاء في ترجمة ((عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف الفرّاء)) في ((السير17/ 477)): أنه كان يصلّي بالناس في مسجد عبد الله سبعين سنة، وكان شافعياً يقنُتُ، فأمّ بعده رجلٌ مالكي، وجاء الناس على عادتهم، فلم يقنُت، فتركوه وانصرفوا، وقالوا لا يُحسنُ يصلّي !! اهـ


عجبتُ لمُبتاع الضلالة بالهُدى **** وللمُشتري دُنياهُ بالدّين أعجَبُ


وأعجبُ من هذين من باع دينَهُ **** بدُنيا سواهُ فهو من ذَيْن أعجَبُ


وقال منصور الفقيه المُتوفّى سنة 306 هـ:

وقـال الطّانزونَ له فقيه **** فصعّدَ حاجبيه بـه وتاهـا


وأطرَقَ للمسائل أيْ بأنّي **** ولا يدري لعمرُك ما طحاها


عودةً إلى أصل الموضوع:
إنّ من المعلوم لدى طلبة العلم أنّ مسألة القنوت في صلاة الصبح من المسائل المختلف فيها عند الفقهاء والعلماء قديماً وحديثاً. وهذا الخلاف ليس من أسباب التبديع والتجريح والهجران كما زعم ذلك الكذّاب المدعو طمس الدّين ! وسيأتي النّقل عن أهل العلم الكبار ما يؤكّدُ ذلك.

ومن المعلوم أنّ الحقّ واحد لا يتعدّد، فمُحالٌ أن يكون كلا القولان –المتعارضان والمتضادّان- في المسألة الواحدة صواب.

ومن المعلوم كذلك أنّنا مؤمورون بالرجوع إلى الكتاب والسنّة وعمل سلف الأمّة في كلّ قضيّة تعرُضُ لنا.

وهذا ما سأُحاول جمعهُ في هذه العجالة –من كلام العلماء المتقدّمين والمتأخرين- لبيان حكم المُداومة على القنوت في صلاة الصبح وجعله سنّة رتيبة يأثم تاركها ويسجد للسهو ناسيها !
وقبل الشروع في ذلك فهذه تسمية من كان لا يرى المداومة على القنوت في صلاة الصبح من العلماء قديما وحديثا حتى يعلم القارئ الكريم من المقصود بالطائفة المنحلّة في كلام الشيخ (!) طمس الدّين !! :

1- أبو بكر الصدّيق رضي الله عنه
2- عمر بن الخطّاب رضي الله عنه
3- عثمان بن عفّان رضي الله عنه
4- علي بن أبي طالب رضي الله عنه
5- طارق بن أشيم رضي الله عنه والد أبي مالك الأشجعي رضي الله عنه.
6- أبو مالك الأشجعي رضي الله عنه.
7- ابن عبّاس رضي الله عنهما
8- عبد الله بن عمر رضي الله عنهما
9- عبد الله بن مسعود رضي الله عنه
10- عبد الله بن الزبير بن العوام رضي الله عنهما
11- سالم بن عبد الله بن عمر رضي الله عنهم
12- الإمام سعيد بن جُبير
13- الإمام إبراهيم النخعي
14- الإمام الزهري
15- الإمام علقمة
16- الإمام الأسود
17- الإمام عبد الله بن المبارك
18- الإمام ابن شبرمة
19- الإمام طاووس بن كيسان وأبيه كيسان
20- الإمام سفيان الثوري
21- الإمام أبو حنيفة النعمان
22- الإمام يحي بن سعيد القطّان
23- الإمام مسدد بن مسرهد
24- الإمام الليث بن سعد
25- الإمام يحي بن يحي الليثي
26- الإمام أحمد بن حنبل
27- الإمام إسحاق بن راهويه
28- الإمام الطحاوي
29- الإمام ابن بطّة العُكبُري
30- الإمام يحي بن عمر (المالكي)
31- الإمام ابن الهمّام
32- الإمام ابن الجوزي
33- شيخ الإسلام ابن تيمية
34- الإمام ابن القيّم
35- الحافظ الزيلعي (صاحب نصب الراية)
36- العلامة حسين بن الإمام محمّد بن عبد الوهاب
37- العلامة عبد الله بن الإمام محمّد بن عبد الوهاب
38- الإمام الشوكاني
39- الإمام محمّد صدّيق حسن خان
40- العلامة مرعي بن يوسف الكرمي صاحب (دليل الطالب)
41- العلامة إبراهيم بن محمّد بن سالم بن ضويّان (صاحب منار السبيل)
42- الإمام محمّد بن إبراهيم آل الشيخ
43- الإمام الألباني
44- الإمام ابن باز
45- العلامة عبد الرزّاق عفيفي
46- الإمام ابن عثيمين
47- العلامة صالح الفوزان
48- أصحاب الفضيلة العلماء أعضاء اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة السعودية حرسها الله تعالى.
49- الشيخ سيّد سابق صاحب كتاب: ((فقه السنّة)).
50- العلامة محمّد علي فركوس.

وغيرهم من العلماء رحم الله ميّتهم وحفظ الله حيّهم ورضي عن الجميع.

فكلّ هؤلاء العلماء والأئمّة الفقهاء أغفل ذكرهم الرويبضة طمس الدّين تلبيسا على العوام وتدليسا عليهم حتى يظنّ العامّي المسكين أنّ القنوت في صلاة الصبح سُنّة ماضية يُريد السلفيّون تعطيلها !! من باب الأمر بالمنكر والنّهي عن المعروف كما وصمهم طمس الدّين المهين!!
عدد زوار الموقع